سيد جلال الدين آشتيانى
726
شرح مقدمه قيصرى بر فصوص الحكم ( فارسى )
و لمّا كانت هذه الخلافة واجبة من اللّه تعالى في العالم ، به حكم : « ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ » ، وجب ظهور الخليفة في كل زمان من الازمنة ، ليحصل لهم الاستيناس ، و يتصف بالكمال اللّائق به كل من الناس ، كما قال سبحانه : « وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ » . و ظهور تلك الحقيقة بكمالاتها اولا لم يكن ممكنا ، فظهرت تلك الحقيقة بصور خاصة كل منها بمرتبة لائقة باهل ذلك الزمان و الوقت ، حسب ما يقتضيه اسم الدهر في ذلك الحين من ظهور الكمال ، و هي صور الأنبياء ( ع ) فان اعتبرت تعيناتهم و تشخصاتهم بغلبة احكام الكثرة و الخلقية عليك ، حكمت بالامتياز بينهم و الغيرية ، و بكونهم غير تلك الحقيقة المحمدية الجامعة للأسماء ، لظهور كل منهم ببعض الاسماء و الصفات ، و ان اعتبرت حقيقتهم و كونهم راجعين الى الحضرة الواحدية بغلبة احكام الوحدة عليك ، حكمت باتحادهم و وحدة ما جاءوا به من الدين الالهى ، كما قال تعالى : « لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ » . فالقطب الذى عليه مدار أحكام العالم و هو مركز دائرة الوجود من الأزل الى الأبد واحد باعتبار حكم الوحدة ، و هو الحقيقة المحمدية صلى اللّه عليه و آله و سلم ، و باعتبار حكم الكثرة متعدد . و قبل انقطاع النبوة ، قد يكون القائم بالمرتبة القطبية نبيا ظاهرا ، كابراهيم صلوات اللّه عليه ، و قد يكون وليا خفيا « 1 » كالخضر في زمان موسى « عليهما السلام » قبل تحققه بالمقام القطبية ، و عند انقطاع النبوة ، اعنى نبوة التشريع باتمام دائرتها و ظهور الولاية من الباطن ، انتقلت القطبية الى الأولياء مطلقا ، فلا يزال في هذه المرتبة واحد منهم قائم في هذا المقام ، ليتحفّظ به هذا الترتيب و النظام . قال سبحانه : « وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ . وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ » . كما قال في النبى : « ان انت الا نذير » . الى ان يختتم بظهور خاتم الاولياء و هو الخاتم للولاية المطلقة ، فاذا كملت هذه الدائرة وجب قيام الساعة باقتضاء الاسم الباطن ، و المتولد من الباطن و الظاهر الذى هو الحد الفاصل بينهما ، ظهور كمالاته و احكامه ، فيصير كل ما كان صورة معنى و كل ما كان معنى صورة ، اى يظهر ما هو مستور في الباطن من هيئات النفس
--> ( 1 ) . خضر كنايه از بسط و الياس كنايه از قبض است . اما اينكه خضر ، شخص انسانى باقى از زمان موسى « ع » تا اين عصر و يا موجودى روحانى متمثل به صورت خضر و مرشد اولياء باشد ، براى نگارنده محقق نيست . بلكه گاهى معناى او متمثل بر مكاشف به صورت غالبه مىگردد و بعد مضمحل مىشود . اين معنى ، روح اين شخص و يا روح القدس باشد ، معلوم نيست و اللّه اعلم بحقايق الامور .